حبيب الله الهاشمي الخوئي
239
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
واليوم يقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به وامتنع من تسليمه إلى عليّ عليه السّلام ومنع عليّا حقّه ولهذا قال عليّ عليه السّلام لأن أمكنني الدهر منه يوما لأقتلنّه به فلما ولَّى عليّ عليه السّلام هرب عبيد اللَّه منه إلى الشّام والتجأ إلى معاوية وخرج معه إلى حرب صفين فقتله عليّ عليه السّلام في حرب صفين قال الأحسائي في المجلى : فانظر إلى عثمان كيف عطل حقّ عليّ عليه السّلام وخالف الكتاب والسنة برأيه واللَّه تعالى يقول * ( « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً » ) * . وقال أبو جعفر الطبر في التاريخ : بعد ما بايع النّاس عثمان جلس في جانب المسجد ودعا عبيد اللَّه بن عمرو وكان محبوسا في دار سعد بن أبي وقاص وهو الذي نزع السيف من يده بعد قتله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وكان يقول : واللَّه لأقتلنّ رجالا ممّن شرك في دم أبي يعرض بالمهاجرين والأنصار فقام إليه سعد فنزع السيف من يده وجذب شعره حتّى أضجعه إلى الأرض وحبسه في داره حتّى أخرجه عثمان إليه فقال عثمان لجماعة من المهاجرين والأنصار : أشيروا علىّ في هذا الذي فتق في الاسلام ما فتق ، فقال عليّ أرى أن تقتله فقال بعض المهاجرين : قتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم فقال عمرو بن العاص : يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان إنّما كان هذا الحدث ولا سلطان لك قال عثمان : أنا وليهم وقد جعلتها دية واحتملتها في مالي . قال : وكان رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد اللَّه ابن عمر قال : ألا يا عبيد اللَّه ما لك مهرب ولا ملجأ من ابن أروى ولا خفر أصبت دما واللَّه في غير حلَّه حراما وقتل الهرمزان له خطر على غير شيء غير أن قال قائل أتتّهمون الهرمزان على عمر فقال سفيه والحوادث جمة نعم اتّهمه قد أشار وقد أمر وكان سلاح العبد في جوف بيته يقلَّبها والأمر بالأمر يعتبر